القائمة الرئيسية

الصفحات

الشونجا والموجة اليابانية الجديدة

 "الشونجا والموجة اليابانية الجديدة" 


 يرتعد بعضهم أحيانًا ومن ثَم يعبرون عن نفورهم واشمئزازهم فور سماعهم لما ابتدعته وأضافته الحركة اليابانية الجديدة للسينما في خمسينيات القرن الماضي..

فيلم جنازة موكب الورود- إحدى الأفلام الرائدة للحركة


وبالرجوع إلى فترة مابعد الحرب العالمية الثانية فقد كانت تلك الفترة بمثابة خطوة أخرى للأمام تخطوها السينما كي تقف بكل فخر بمحاذاة ما سبقها من الفنون وتعلن سيادتها كفن رائد، حر ووسيلة للتعبير الذاتي عن المعاناة...


 ففي إيطاليا مثلًا كان ما يشغل روبورتو روسوليني وصُحبته حينها هو تجسيد المعاناة والفقر اللذان انتابا الشعب الإيطالي عقب الحرب العالمية الثانية فيما يسمى بالواقعية الإيطالية، أما في فرنسا فقد كان جودار ورفاقه يسعون إلى إحداث تغير جذري في تلك الصناعة نحو سينما مستقلة تتنصل من قيود شركات الإنتاج ورغبة أصيلة وصادقة في جعل السينما نفسها امتدادًا لراديكاليتهم الفكرية..


أما عن اليابانيين فقد كان شغلهم الشاغل بعد الحرب هو مقولة هاملت

"أكون أو لا أكون"

ولذلك سعى رواد الحركة وأكثرهم أصالة كناجيزا أوشيما مثلًا إلى جعل السينما كوسيلة تعبير عن أصالة اليابان وريادتها في فن الإيروتيك وحتى بعضهم فقد ربطه بأشد أماكن الإنسان غورًا كالهوية وطبيعة النفس وما يعتال الإنسان من تيه بعد الحرب..


بدأ ما يسمى بالشونجا في أواخر القرن السابع عشر على أيدي التجار اليابانيين الذين يطوفون مابين الهند ودول أوروبا ويقومون بعرض سلعهم على التجار، وتمثل الشونجا في مجموعة رسوم فاضحة وفاحشة على بضع ألواح خشبية بحسب ما وصفها من كان غريبًا على تلك الثقافة وتُعرف تلك الرسوم على الألواح الخشبية بال "Ukiyo-e"


وتعني الشونجا "صورة الربيع" والربيع هو تعبير ملطف عند اليابانيين ككناية عن الجنس...

إحدى رسومات الشونجا


 وامتد ذلك المفهوم ليشمل أسماء بعض أفلام الحركة اليابانية ك

-Funeral parade of roses

-Pale flower 


فالورود كما هو شائع تُزهر في الربيع ولذلك فهي جزء يعبر عن الكل، وحتى اليوم هنالك المفهوم الشائع عن الوردة بأنها تمثل الجنس، وربما ذلك ما يجعل منها رمزًا للرومانسية بين العُشاق..


وامتدت تلك الثقافة خارج اليابان حتى كإسم فيلم بيرجمان 

The virgin spring


ينبوع العذراء أو ما يُعرف بربيع العذراء كإشارة للحادثة التي تتعرض لها العذراء في فيلمه..


ولم تقتصر الشونجا على السينما اليابانية فقد سبقها الأدب الياباني في تمثيل الشونجا في حكاياته وقد برع الأدباء اليابانيون في ذلك ك يوكو ميشيما ويوساناراي كواباتا وقد عرف أيضًا عن الكُتاب اليابانيون نزعاتهم الانتحارية بل وينتهي الأمر في الأخير إلى انتحارهم..  ويتأصل في الشونجا  نفسها مفهوم الموت فنرى ذروة الشبق في صورة أخطبوط مع إمرأة ومن ملامح المرأة قد يتبين أن النشوة ستصل بتلك الإمرأة إلى الموت نفسه وربما ذلك ما يرسخ الإرتباط الوثيق بين الجنس والموت.


الأديب يوكو ميشيما 


تعليقات